الصناديق السيادية

img
img
img
img
shape
shape
الصناديق السيادية
  • admin
  • 2020-11-23

الصناديق السيادية

بدأت الصناديق السيادية مؤخراً تلعب دوراً أكثر أهمية في الاقتصاد العالمي، فكان دورها فعالاً مثلاً في إنقاذ النظام المالي الدولي بعد الأزمة العالمية في 2008، وذلك بأن ضخت عشرات المليارات من الدولارات في المؤسسات العالمية التي كانت تواجه خطر الإفلاس.

صناديق الثروة السيادية أو الصناديق السيادية أو  ما يعرف بـ (Sovereign Wealth Fund (SWF أو Sovereign Investment Fund، هي صناديق استثمارية كبيرة مملوكة للدولة، تنشاً من فائض الأموال الناتج عن الدخل القومي، وتستخدم الدولة هذه الصناديق من أجل الاستثمار في مجالات مختلفة لتحقيق أكبر ربح وبأقل قدر من المخاطرة.

يشبه الصندوق السيادي أي صندوق استثمار عادي، لكن بدلاً من أن يدير أموال الأفراد أو الجهات الخاصة، فإنه يدير أموال دول كاملة، ويقدم فائدة كبيرة للدول بأن ينوع مصادر ربحها، فإذا كانت الدولة تعتمد في مصدر دخلها بصورة كبيرة على قطاع واحد مثلاً، كالبترول أو السياحة، يسمح لها الصندوق السيادي بالاستثمار في مجالات أخرى، ليقيها خطر الأزمات الاقتصادية التي قد تترتب على انهيار هذا القطاع. ويمكن للدولة الواحدة أن تملك عددًا كبيرًا من الصناديق السيادية، تخصص عوائد كل منها لغرض بعينه، أو تستثمر أموالها في مجال اقتصادي مختلف. والمبادئ التي يقوم عليها عمل الصناديق السيادية وتسعى لتحقيقها، الاستثمار قليل المخاطرة والاستثمار المتنوع والاستثمار المستدام. ويرى معظم الخبراء أن ظهور تلك الصناديق ودورها العالمي مؤشر إيجابي في عالم أسواق المال، غير أن البعض يشير إلى جوانب سلبية في عمل تلك الصناديق، خاصة لجهة افتقارها إلى الشفافية في عملها، إذ أن معظمها لا يكشف عن حجمه أو نشاطه أو عوائد استثماراته وتوزعها.

نشأ أول صندوق سيادي في العالم في دولة الكويت عام 1953، ثم تلاها في جمهورية كيريباتي عام 1955، ثم في السعودية عام 1971، ومن ثم في أبو ظبي عام 1976، وفي سنغافورة عام 1981، وفي النرويج عام 1990، وبعد ذلك أصبح الانتشار واسعاً في جميع أنحاء العالم.

العدد الإجمالي للصناديق السيادية في العالم هو 121 صندوق سيادي منتشرة في جميع أنحاء العالم، وهي موزعة كالتالي: 25 صندوق سيادي في آسيا، و24 في الشرق الأوسط، و17 في أمريكا الشمالية، و17 في أفريقيا، و16 في أوروبا، و14 في أمريكا اللاتينية، و8 في أستراليا والمحيط الهادي. وتمتلك الصناديق السيادية في العالم مجتمعة 8,230,490,535,057 دولار (أي أكثر من 8 تريليون دولار). وتشير دراسات مؤسسة "ستاندرد تشارترد" إلى أن حجم الأموال التي ستمتلكها تلك الصناديق خلال عقد من الزمن ستتجاوز 13.4 ترليون دولار، فيما تقدر"مورغان ستانلي" أن تبلغ الموجودات 17.5 ترليون دولار.

أكبر صندوق سيادي في العالم هو صندوق التقاعد النرويجي، الذي تأسس عام 1990 ويبلغ حجمه 1,07 تريليون دولار. بينما تمتلك دول الخليج (الإمارات والكويت والسعودية معاً) أصولاً تتجاوز 2 تريليون دولار، وهذه الدول صاحبة أكبر حجم في الصناديق السيادية في الشرق الأوسط.

 

وظائف وأهمية الصناديق السيادية تكمن في التالي:

  • تنويع الاستثمارات بالنسبة للاقتصادات التي يعتمد مجمل اقتصادها على قطاع واحد أو اثنين فقط.
  • زيادة الدخل المحلي الإجمالي عن طريق استثمارات آمنة أو قليلة المخاطرة.
  • حفظ الأموال من أجل تلافي تقلبات السوق والتدخل في حالة الأزمة المالية.
  • حفظ الأموال من أجل الأجيال اللاحقة وضمان حقها في الثروات الطبيعية التي وهبها الله للأجيال الحالية.
  • دمج الاقتصاد الوطني في المنظومة الإقليمية والعالمية، وتعزيز الاستثمار المتبادل.

 

 

مقتبس من تقرير مفصل حول الصناديق السيادية من إعداد (رقم RAQAM)، وشركة ناشر NASHER -  أغسطس 2020.

Sovereign Wealth Fund  SWF  الصناديق السيادية  صندوق  صناديق  ثرةه  سيادي  أزمة مالية  اقتصاد  استثمار  Investment Fund 
Top