التفكير الجانبي

img
img
img
img
shape
shape
التفكير الجانبي (Lateral Thinking)
  • admin
  • 2020-09-27

التفكير الجانبي

التفكير الجانبي (Lateral Thinking)

 

لماذا يأتي القليل من البشر بأفكار جديدة في حين لايفعل آخرون ذلك مع أنهم يتمتعون بدرجة الذكاء ذاتها؟

يعتبر التفكير المنطقي الشكل الأمثل لأعمال العقل منذ عصر أرسطو إلى أن تبين أن الأفكار الجديدة وما فيها لم تتمخض بالضرورة عن عملية تفكير منطقية، بل أن هناك نوع آخر من التفكير لا يعرفه إلا قلة من الناس لأننا لا نميزه إلا عندما يقود إلى أفكار بسيطة تتجلى فقط عند التأمل فيها.

يمكن تعريف التفكير الجانبي بأنه عملية استخدام المعلومات والبيانات المتاحة لتحقيق الإبداع وإعادة هيكلة البصيرة، والتفكير الجانبي هو أسلوب لحل المسائل بالخروج عن المناهج المنطقية المألوفة والتفكير بطريقة أوسع بكثير من المعتاد. يرتبط التفكير الجانبي بالمفكر العالمي "إدوارد دي بونو"، وقد سماه كذلك ليميزه عن التفكير العمودي الذي يستند إلى المنطق أو الطرق والناهج المعتادة، وقد اعتمد في تطويره لهذا النوع من التفكير على فهم الآلية التي يعمل بها الدماغ من الناحية العلمية، أي بما تم التوصل إليه عن طريق علم الأعصاب، ولا يمكن اعتبار التفكير الجانبي شكلاً سحرياً جديداً، بل هو طريقة أكثر إبداعية في استخدام العقل، بالإضافة إلى أنه كلما ابتعد التفكير الجانبي عن قواعد العقل أو التفكير العمودي، كلما بدأ أقرب للجنون، مع ذلك ما أقل الذين يملكون استعداداً طبيعياً للتفكير الجانبي، مع أن الجميع قادرون على تطوير مهارة معينة إذا ما حاولوا ذلك، حيث يمكن تعلم التفكير الجانبي وممارسته واستخدامه، كما يمكن اكتساب المهارة بنفس قدر اكتساب أي مهارة أخرى، وبالرغم من ذلك لا يعتبر التفكير الجانبي خلطة سحرية يتناولها الشخص فيستفيد منها، بل إنها موقف وعادة عقلية ووعي وممارسة.

يبدو التفكير الجانبي متعلقاً بالتفكير الإبداعي لأنه مرتبط بالأفكار الجديدة، ولكن ما التفكير الإبداعي إلا جزء من التفكير الجانبي، حيث تشكل منجزات التفكير الجانبي إبداعات أصيلة أحياناً، وأحياناً أخرى هي ليست إلا طريقة جديدة للنظر إلى الأشياء دون أن تكون إبداعاً كاملاً، حيث يحتاج التفكير الإبداعي إلى موهبة في التعبير أما التفكير الجانبي فأبوابه مفتوحة لكل المهتمين في الأفكار الجديدة.

يعتقد معظم الناس أن الأفكار الجديدة تخطر للآخرين فقط كمجرد إلهام، حيث أن الإفتراض السائد أن الآخرين هم القادرون على خلق أفكار جديدة وهم الذين تُتَاح لهم معظم الفرص، ليت الأمر كذلك وأن هذه الأفكار الجديدة تأتي مكافأة لأولئك الذين يبذلون الجهد المتواصل، فهم الذين يستحقون ذلك الشرف، لكن لسوء الحظ ليست الأفكار الجديدة امتيازاً لأولئك الذين يقضون أوقاتاً طويلة في تطوير أنفسهم.

يُمكِننا تلخيص التفكير الجانبي في أربعة مبادئ مرنة: المبدأ الأول هو تمييز الأفكار السائدة، والثاني هو البحث عن رؤية جديدة للأشياء، والثالث هو التخلص من السيطرة المتزمتة للتفكير المنطقي، أما الرابع فهو الإستفادة من الصدفة.

استخدامات التفكير الجانبي:

أولاً: يُستخدم التفكير الجانبي في حل المشاكل، حيث يستخدم التفكير الجانبي لاكتشاف طرق بديلة من الحلول التقليدية لتحديد المشكلة وللبدء في التفكير فيها بمعنى أوسع وأشمل، أيضاً يمكنك تدريب عقلك على أن تكون أكثر إبداعاً بشكل طبيعي واكتشاف حلول أفضل للمشكلات المعتادة.

ثانياً: يُستخدم في الاختراعات والابتكار، حيث يحتاج كل مخترع في بعض الأحيان إلى تركيز إبداعاته على عملية الاختراع، سواء كان اختراعاً أو أحياناً عند البدء بفكرة جديدة لا مجرد تحسين ظروف المتوفر.

ثالثاً: يُستخدم التفكير الجانبي في السيطرة على الإبداع، حيث أن التفكير الجانبي قد لا يستغرق أكثر من دقيقة أو دقيقتين تحاول فيها رؤية الأشياء بطريقة مختلفة وإيجاد نهج جديد أو مفهوم جديد، وإذا لم تنجح، فما عليك إلا أن تسقط الأسلوب وتواصل بالطريقة المعتادة لفعل الأشياء؛ لا يهم كيف يتم تخصيص وقت قصير للتفكير الجانبي المهم هو تخصيص بعض الوقت، إن تخصيص ثلاثين ثانية في كل مرة قد يعود بالفائدة أكثر من جلسة إبداعية ضخمة مرة واحدة في السنة.

 

  • المصدر/ كتاب: التفكير الجانبي، للمؤلف: إدوارد ديبونو.
التفكير الجانبي  Lateral Thinking  إدوارد دي بونو  Edward de Bono 
Top